من أصعب المواقف اللي تمر علي كـ HR…
لما تجيني موظفة شاطرة، وعينها مليانة دموع، وتحط الاستقالة قدامي وتقول:
"ما عاد أقدر أكمل… مديري مستقصدني وبيطفشني بأي طريقة."
الأسهل؟
أوقع الورقة، أسوي Exit Interview روتيني، ونقفل الملف.
لكن الحقيقة؟
الـ HR أمانة قبل لا يكون وظيفة.
فتحت ملفها:
– تقييمات ممتازة
– أهداف محققة
– وزملاؤها يشهدون لها
المشكلة كانت واضحة:
خلاف شخصي مع مدير،يا خايف من شطارتها، يا الكيميا بينهم مو راكبة.
أخذت ورقة الاستقالة، وقطعتها قدامها، وقلت لها:
"أنتِ ما راح تمشين، وحقك بيرجع."
رحت لمديرها، وتكلمت معه بنبرة حازمة لأول مرة:
"الشركة تكبر بالكفاءات، مو بكسرهم.
إذا عندك سبب مهني لتقييمها، جيبه بالدليل.
غير كذا… الموظفة هذي خط أحمر،
وأي ضغط أو تطفيش، الملف بيتصعد لأعلى مستوى."
اليوم؟
الموظفة لسه معنا،اترقت، وصارت ماسكة فريق، وتحقق أرقام… المدير نفسه ما كان يحققها.
تخيلوا لو استسهِلت ووقعت الورقة؟
كنا خسرنا كفاءة قوية، وهي كانت بتخسر ثقتها بنفسها.
رسالة لكل زميل HR:
أنت مو ساعي بريد يمرر أوراق.
أنت آخر خط دفاع عن الموظف المظلوم.
إذا ما بتوقف مع الحق وأنت بيدك السلطة… فالكرسي هذا مو مكانك.
جبر الخواطر في الشغل… أهم من ألف لائحة.
منقول