“المسافات الاستراتيجية”؟
كيف يستطيع القادة إدارة ملفات ضخمة على الرغم ان لديهم نفس ساعات العمل المتاحة لك.
لانهم يطبقون قاعدة "المسافة الاستراتيجية "
وهي .. الابتعاد ذهنيًا وزمنيًا عن "ضوضاء اليومية" مثل الاجتماعات، التفاصيل التشغيلية ، والتفرغ اكثر لدراسة الأنماط المتكررة التي تُسبب المشاكل، الجذور الحقيقية للأزمات (وليس أعراضها)، نقاط الضعف الجوهرية في الفريق أو النظام، الاتجاه العام لحركة المنظمة.
لماذا "المسافة الاستراتيجية"؟
1) الضوضاء اليومية تفقد القادة الرؤية الكبيرة، ويتحولون معها إلى firefighting mode،
2) الواقع ان مشاكل العمل لا تأتي من الأخطاء نفسها. بل من جذورها مثل بنية العمل، غموض المعايير أو السياسات ، نقص في المعلومات، او مسؤول غير مناسب،..الخ. وجميع هذه العناصر لا تُرى إلا إذا كنت خارج الصندوق ،،
3) الدخول في التفاصيل يستنزف التركيز، والوضوح الاستراتيجي والتفكير طويل المدى ويجعل اغلب قرارات المنظمة.. قرارات ارتجالية وردود افعال بدل أن تكون منطقية وبعيدة المدى.
4) القرب التشغيلي يفقد القائد دوره الاساسي كصانع مستقبل وتحوله الى "حلّال مشاكل" وهذي غالباً مسؤوليه مدراء الوسط
أمثلة واقعية ومن تجربة شخصية:-
الخطأ الذي كان يحدث يوميًا في أحد الجهات كشف عن نقص في التدريب، ولم يكن إهمالاً كما كنا نظن .
٢. التأخر في المشاريع لدى احد الجهات كان بسبب ضعف في التصميم أو التخطيط وليس بسبب “مقاول سيئً” كما قيل لنا.
٣. ضعف المخرجات في أحد القطاعات كان بسبب معايير غير مكتوبة وليس لكون فريق العمل غير ملتزم.
٤. النزاعات بين الموظفين ناتج عن غموض بالصلاحيات وليس عن “خلافات سياسية ”.
اخيراً..
كتاب The Advantage
لـ باتريك لينتشوني
يقول لينتشوني القائد يجب أن يحافظ على مسافة استراتيجية من التفاصيل الداخلية حتى يرى:
•أين الخلل الثقافي
•أين الفوضى التنظيمية
•أين ضعف التواصل
•أين الضبابية في الأدوار
•وأين الصراعات الشخصية التي تدمّر الأداء
ويقول لينتشوني:
القائد “الغارق في التفاصيل” لا يرى هذه التشوّهات، بينما القائد الذي يحافظ على مسافة منظمة يستطيع رؤية الصورة الحقيقية
وأنتم هل تتفقون؟!